الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

413

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

المراتب السبعة في ولاية الفقيه : 1 - الولاية على أموال القصّر والغيّب من الصغار الذين لا ولي لهم من الأب والجدّ والوصي وبعض المجانين والسفهاء ، أي من لا يتصل جنونهم وسفههم بالصغر على قول مشهور ، بل وكذلك من يتصل على احتمال ، وكذا الغائبين الذين تكون أموالهم في خطر لا بدّ من حفظها حسبة ، وشبه ذلك من الأوقاف الخاصة . 2 - الولاية على أخذ الأخماس والزكوات والأوقاف العامة وصرفها في مصارفها على ما ذكروها في أبواب الخمس والزكاة . 3 - الولاية على إجراء الحدود الخارجة عن منصب القضاء . 4 - الولاية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحيانا ، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أنّ له مراحل ، فما لم يبلغ إلى هذا الحد كان من وظائف عموم المؤمنين ، وإذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلّا بنظر الحاكم . 5 - الولاية على الحكومة والسياسة ، من نظم البلاد وحفظ الثغور والدفاع في مقابل الأعداء وكل ما يرتبط بنظام المجتمع والمصالح العامة التي يتوقف عليها ، وسيأتي أنّها هي العمدة في عصرنا هذا في أمر الحكومة الإسلامية . 6 - الولاية على الأموال والنفوس مطلقا ولو كان خارجا عمّا يحتاج إليه للمراحل السابقة . 7 - الولاية على التشريع بأن يكون له حق وضح القوانين وتشريعها بحسب ما يراه من المصالح . كل ذلك ممّا لا بدّ من البحث فيه لمعرفة ما يثبت منه بحسب الأدلة القاطعة المذكورة في أبوابها . وقد تعرض الأصحاب لهذه المسألة تارة في كتاب البيع : ، وأخرى في كتاب القضاء ، وثالثة في الزكاة والخمس ، ورابعة في الحجر ، وخامسة في الأمر بالمعروف وسادسة في الجهاد ، وسابعة في كتاب الحدود وغيرها . ثم نتكلم في شرائط التصدي للولاية وكيفية حكم الفقيه وموقفه من العناوين « الأولية »